ميرزا محمد حسن الآشتياني

489

كتاب الزكاة

الجزء الثاني [ تتمة القسم الأول في زكاة المال ] [ تتمة النظر الثاني في بيان ما تجب فيه وما تستحب ] [ القول في مال التجارة ] قوله قدّس سرّه : القول في مال التجارة ، والبحث فيه وفي شروطه وأحكامه . أمّا الأوّل : فهو المال الذي ملك بعقد معاوضة وقصد به الاكتساب عند التملّك ، فلو انتقل إليه بميراث أو هبة لم يزكّه ، وكذا لو ملكه للقنية « 1 » ، وكذا لو اشتراه للتجارة ثمّ نوى القنية ( 1 ) « 2 » . أقول : متعلّق الزكاة في المقام - التي اختلفوا في وجوبها واستحبابها ، فذهب المشهور إلى الثاني - هو ماليّة الأموال ، بخلاف متعلّقها في الأمور التسعة التي كانت الزكاة فيها واجبة أو فيما كانت الزكاة فيه مستحبّة من الحبوب فإنّ متعلّقها فيها الأعيان كما لا يخفى . ثمّ إنّ البحث في المقام على ما حرّره المصنّف يقع في مواضع : الأوّل : في موضوع مال التجارة وبيان المراد منه في المقام . الثاني : في شروط تعلّق الزكاة به استحبابا أو وجوبا . الثالث : في أحكامه . أمّا الموضع الأوّل ، [ في موضوع مال التجارة وبيان المراد منه في المقام ] فحاصل القول فيه أنّ الذي يظهر من الأكثر تحديده بما في الكتاب . وقال شيخنا - دام ظلّه العالي - : الظاهر انطباقه على المعنى اللغوي والعرفي وليس له حقيقة شرعيّة أو فقهائيّة ، بل هو باق على معناه الأصلي وإن اعتبر في تعلّق

--> ( 1 ) . أي للاقتناء من قبيل الفرش والأواني ونحو ذلك . ( 2 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 118 .